السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

8

عقائد الإمامية الإثني عشرية

الشيرازي صاحب الأسفار الكبير يصرح بأن الفصول المذكورة في أكثر الحدود من ملزوماتها وهذه العنوانات أقيمت مقام الفصول والمراد ملزوماتها انتهى عبارته قدس سره عقيدة الإمامية الاثنا عشرية بوجود الصانع اعلم أن وجوده تعالى لكمال ظهوره وغاية وضوحه أجل من أن يحتاج إلى بيان وأوضح من أن يتوقف على دليل وبرهان فان العيان يغنى عن البيان والوجدان يكفى عن الشاهد والبرهان ومن تأمل حق في العوالم العلوية والسفلية الشمس والقمر والرياح والسحاب والأمطار والجبال والبحار والأشجار والأثمار واختلاف الليل والنهار وسائر ما يحدث فيهما من غرائب صنع اللّه تعالى وآثار رحمته يعلم علما قطعيا ويجزم جزما بديهيا أن تلك الغرائب وهاتيك العجائب وهذه الموجودات وتلك المصنوعات واختلاف تلك الحركات واجتماع تلك العناصر المختلفات لم توجد بغير صانع قديم عليم حكيم ابدى سرمدي قدير ليس كمثله شيء وهو السميع البصير إذ لو كان منها أو مثلها لاحتاج إلى خالق آخر . فوا عجبا كيف يعصى الإله * أم كيف يجحده الجاحد وفي كل شيء له آية * تدل على أنه واحد الطرق إلى اللّه تعالى بعدد أنفاس الخلائق بل إذا تأمل الإنسان في خلق نفسه فضلا عن سائر أنواع الحيوانات كيف أودع في الاصلاب بعد أن خلق من تراب ثم قر في الارحام نطفة ثم صار علقة ثم صارت العلقة مضغة ثم صارت المضغة عظاما ثم كسيت العظام لحما ثم صار خلقا آخر فتبارك اللّه أحسن الخالقين ثم اخرجه من بطن أمه في خلق حسن وصنع محكم متقن وأسلوب عجيب ووضع غريب جعل له عينين ولسانا وشفتين واذنين ويدين ورجلين وهداه النجدين علم علما قاطعا وتيقن يقينا ساطعا أن له موجدا صانعا